أُحب مُحمدًا الإنسان الذي قدّم إنسانيتهُ على نبوتِه ، أُحبُ أنني أعرفهُ أكثر بمرور الزمن ، وأحبذُ فكرةة أن يكون صاحبي في رحلةة حياتي ، إنسانٌ مثلهُ يتربعُ على عرش الإنسانيةة ، فآراهُ أمامي ينصحني و يُشِدني و آراهُ أحيانًا يُعاتبُني غير أنني لم آرهُ يومًا يُوبِخنُي ، بل على العكس تمامًا ، كُلما ترايختُ وتكاسلتُ بادلني بمعنًى يجذبنُي تجاه حكمتهِ التي لاتنضب و رجاحةِ عقله التي تفتحُ أمامي الكثير من الأبواب المُقفلةة ، غير أنني اليوم أحاطتني جُملةٌ لطالما سمعتُه عنه - صلى الله عليه وسلم - وهي :
" تلك صدقةٌ منك على نفسِك" ..
واليوم نزل قدرُ الله المُفّهِمِ لي!
إذ لطالما تساءلتُ عن الخير الوفير الذي بين يديّ ، هل أرمي بهِ هُنا و هُناك بإسرافٍ في أذيتي؟
لعلك سمعت "الأذيةة" فتفاجآت ، وكُل الحقيقةة أنني لو كنتُ مكانك لتساءلتُ " ما شآنُ الأذيةة في الإسراف بالخير " وهُنا دوري كي أتكلم بلسان حكاياتي!
أنا فتاةة أحبُ معاني الخير ؛ لذلك ما تراني أتخطفُهُ حتى أُسارع بهِ وأخلُطهُ بفعلي وكلِمي ، ولكنني في الآونةِ الأخيرةة مررتُ بِكُثرٍ من قاطعي المروءة والخير ، هؤلاء الذين تُمَدُ لهم يدٌ فـ يعضونها ، وتُؤكَلُ لأجلهم أنفسٌ فـ يستحقِرونها ، علّك مررت بأحدهم فـ بِتّ تخافُ قرع أبواب الخير لما ستنالهُ من مكرِهم ، علّك فهمتني؟
لا أُطيل أكثر ، جرّاء ما حل بي من لقاءات بهكذا متوحشين ، خِفتُ الخير ، وكُلما سنحت لي الفرصةة لأُزاوِله كما كنتُ أفعلُ مهنتي وأُحبها ، زمجرت ندوبي وناحت جروحي : هل تؤذين نفسك في سبيل الخير ، وأيُّما خير هذا الذي جعلكِ تتوسدين الدمع كل ليلةة؟!
وهُنا انقبض قلبي ولم يرَ الإنبساط حتى لامستني جُملة رسول الله التي لطالما وقعت على أسماعي ، وشائتِ الأقدارُ أن تكون دوائي!
في أحياناً كثيرةة يـ صاحبي يكون مخزوننا من الخير وفيرٌ ، للغايةة ، لكننا لانعرفُ أين نوّليّهِ وهذا طبيعيٌ في مرحلةة تنقُصنا فيها الخبرةة ، ولكن وبما أنك لن تعود كما كُنت بعد كُل لكمةٍ تتلقاها من يدٍ تنعمّت في خيرك ؛ لذلك يجدُر بك أن لاتكره الخير الذي عرّضك لهكذا لكمةة ؛ لأنهُ سيعود لك أضعافاً ، وكذلك يجدُر أن لاتأكل نفسك ؛ بل على النقيض من ذلك ، ما رأيك أن تُصالحها وتُطمئنها بأن الله يُحبها ويُحب الإحسان الذي تحملهُ .
لقد تحدثتُ للتو عمّا الذي لايجدُر بك فعلهُ ، و إليك ما يجدُر بك فعله :
وهو ببساطةة أن تتعلم ، وتُلقي باللوم على جانب الخبرةة البسيط الذي لديك وتُنميّه ، نعم خبرتك بالحياةة وتحّكُمك بردة فعلك هُما صدقةٌ منك على نفسك ، فأن تبتعد عن الذي يؤذيك بدلاً من اعطاءه فرصةة ؛ لإن الفرص الكثيرةة لاقيمةة لها ، وأن تُكرِس مُعظم وقتك لنفسك لا لاهِثًا لتكون سفير النوايا الحسنةة ؛ لأنك قد تكونُ سفير النوايا الحسنةة فقط في التزامك بما يُعنيك غاضًا بصرك عن شؤن الأخرين وحيواتهم ! .
تصدق على نفسك بإبعادها عن كُلِ من لم يعرف قيمتها ، وصوْنها مِمَّن لايستحق شرف صحبتها ، والمحافظةة على ماء وجهك أولى من أن تكون سفيرًا للنوايا الحسنةة الذي إن ظفرت به ، فقد خسَّرت العالم انسانًا يحترم ذاته وحُجتك الخير الذي هو براءةٌ مِمَا تفعل! .
تصدقك بنفسك عليها .
أحد مقالاتي القريبة على قلبي💕.
- رتاج نور الدين.

إرسال تعليق